نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١
يوما و هو في السوق، قال: ففتح عينيه ثم قال لي: يا علي و فى لي و اللّه صاحبك، ثم مات، فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فلما نظر إلي قال: يا علي وفينا و اللّه لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا و اللّه قال عند موته [١].
السابع: حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض أو الحجة، و نسخ التوراة و الإنجيل، لأنهما منسوخان. و خرج علي عليه السلام يوما إلى المسجد و في يد عمر شيء من التوراة فأمره بإلقائها، و قال: لو كان موسى و عيسى عليهما السلام حيّين لما وسعهما إلا اتباعي [١]. و لأنهما قد حرفا و غيرا و بدلا.
و كذا تعليمهما و أخذ الأجرة عليهما لما تقدم.
الثامن: هجاء المؤمن حرام، و كذا أخذ الأجرة عليه. و الغيبة و الكذب عليهم، و النميمة، و سب المؤمنين، و مدح من يستحق الذم، و بالعكس، قال تعالى وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [٢] و التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة غير الزوجة.
التاسع: تعلم السحر و تعليمه، و هو كلام يتكلم أو يكتبه أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه من غير مباشرة. و هل له حقيقة؟ قال الشيخ: لا، و إنما هو تخيل. و يقتل لو استحله.
و يجوز حل السحر بشيء من القرآن أو الذكر و الأقسام لا بشيء منه.
و دخل عيسى بن سيفي [٢] على الصادق عليه السلام و كان ساحرا يأتيه الناس و يأخذ على ذلك الأجر، فقال: جعلت فداك أنا رجل صناعتي السحر و كنت آخذ عليه الأجر و كان معاشي، و قد حججت و منّ اللّه علي بلقائك، و قد تبت
[١] لم أعثر عليه في مظانه.
[٢] في الوسائل: شفقي.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١٤٤ ح ١.
[٢] سورة الحجرات: ١٢.