نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
من إتلاف المال لغير غرض، أما مع الضرورة فإنه جائز، دفعا للمشقة، و للرواية [١].
الثامن: يكره تجصيص القبور إجماعا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى عنه [٢]، و قال الكاظم عليه السلام: لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تجصيصه و لا تطيينه [٣].
التاسع: يكره تطيينه بعد اندراسه لهذه الرواية، و لا بأس به ابتداء للرواية.
العاشر: يكره البناء على القبر، لما تقدم في الرواية [٤]. و نهى النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن يجصص القبر، و أن يبنى عليه، و أن يقعد عليه، و أن يكتب عليه [٥]. و لأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه.
الحادي عشر: يكره تجديد القبور، لقول علي عليه السلام: من حدد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج من الإسلام [٦]. و رواه محمد بن الحسن الصفار بالجيم [٧]، أي جدد بناها أو يطينها. و حكي أنه لم يكره دفنها. و قال البرقي بالجيم و الثاء [٨]، أي يجعل القبر جدثا مرة أخرى. و قال سعد بن عبد اللّٰه بالحاء من حد [٩] و عني التسنيم، و قال المفيد بالخاء المعجمة [١٠] و هي شقها من خددت الأرض أي شققتها.
الثاني عشر: يكره الجلوس على القبر، و الاتكاء عليه، و المشي عليه، لأنه عليه السلام نهى عن الجلوس على القبر، و قال: لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم [١١] و لأن فيه نوع استهانة. و لا
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٥٣ ح ١ ب ٢٧.
[٢] جامع الأصول ١١- ٤٣٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٩ ح ١.
[٤] نفس الرواية المتقدمة.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٩ ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ح ١.
[٧] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ح ١.
[٨] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ذيل ح ١.
[٩] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ذيل ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ذيل ح ١.
[١١] جامع الأصول ١١- ٤٤٣.