نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
جلوسا، و يتقدمهم بركبتيه للرواية [١]. و يومون للركوع و السجود. و يكون السجود أخفض.
و لو تقدمت سفينة المأموم، فإن استصحب نية الايتمام، بطلت صلاته، لفوات الشرط، و هو عدم التقدم، خلافا للشيخ. و لو عدل إلى نية الانفراد، صحت.
البحث الثالث (في الاجتماع في الموقف)
يجب العلم بالأفعال الظاهرة للإمام، ليتمكن من متابعته، و إنما يكون بالمشاهدة للإمام، أو لبعض الصفوف، أو بسماع صوت الإمام، أو صوت المترجم في حق الأعمى و البصير الذي لا يشاهد لظلمة و غيرها، أو بهداية غيره إن كان أصم [٢] أو في ظلمة.
فإن كان الإمام و المأموم في مسجد واحد، صح الاقتداء، إن لم يتباعد المأموم عن الإمام بما يعد تباعدا فاحشا في العرف، إلا مع إيصال الصفوف، فإنه يصح الاقتداء و إن بعد جدا، لقول الباقر عليه السلام: إذا صلى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطى، فليس ذلك لهم بإمام، و أي صف كان أهله يصلون و بينهم و بين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة [١].
و لا فرق في المنع من التباعد بين أن بجمعهما مسجد أو لا للعموم و القرب و البعد الحوالة فيهما على العرف لعدم التنصيص. نعم يستحب أن
[١] صحيح عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلوا جماعة و هم عراة؟ قال: يتقدمهم الإمام بركبتيه و يصلي بهم جلوسا و هو جالس. وسائل الشيعة ٥- ٣٢٨ ح ١.
[٢] خ ل: أعمى.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٦٢ ح ٢.