نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
ليستا شرطا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلاها بشرائط الجمعة و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [١]، و لأن كل من أوجبها على الأعيان اشترط ذلك، و قد بينا وجوبها على الأعيان، و لقول الباقر عليه السلام: لا صلاة يوم الفطر و لا الأضحى إلا مع إمام [٢].
و تجب على كل من تجب عليه الجمعة، و تسقط عمن تسقط عنه الجمعة.
و هل يشترط بين فرض العيدين بعد فرسخ، كما قلناه في الجمعة؟ إشكال، ينشأ من عدم نص علمائنا على كونه شرطا بالخصوصية، حيث عدوا شرائط الجمعة.
و وقتها: من طلوع الشمس إلى الزوال، عند علمائنا أجمع، لأن عبد اللّٰه بن بسر صاحب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خرج في يوم عيد الفطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، و ذلك حين صلاة التسبيح [٣]، و قول الصادق عليه السلام: ليس في الفطر و لا الأضحى أذان و لا إقامة أذانهما طلوع الشمس، فإذا طلعت فاخرجوا [٤].
و يستحب تأخيرها إلى أن تبسط الشمس، ليتوفر الناس على الحضور.
و يستحب في الفطر الإصباح بها أكثر، لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطروا أولا على شيء من الحلوة ثم يصلي، و في الأضحى لا يطعم شيئا حتى يصلي و يضحي، و يكون إفطاره على شيء مما يضحي به، لأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة، فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك، و في الأضحى يقدمها ليضحي بعدها.
و وقت الخروج إلى العيد بعد طلوع الشمس، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يخرج كذلك، و قال الصادق عليه السلام: إذا طلعت فاخرجوا [٥].
[١] جامع الأصول ٦- ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٩٦ ح ١.
[٣] جامع الأصول ٧- ٨٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١٠٢ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ١٠٢.