نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
زيادة جلوس، و هي مبنية على التخفيف.
الثامن: إذا صلى بالأولى ركعتين، جاز أن ينتظر الثانية في التشهد الأول و في القيام الثالث، فقيل: الأول أولى، ليدركوا معه ركعة من أولها. و قيل:
الثاني، لأن القيام مبني على التطويل، و الجلسة الأولى على التخفيف. فإن انتظرهم في القيام، فالأولى أن يفارق [١] الأولى عند الانتصاب. و إذا صلى بالثانية الثالثة و جلس للتشهد، قامت الطائفة و لا تتشهد.
و إن صلى بالأولى ركعتين، تشهد طويلا، ثم أتمت الأولى صلاتها و سلمت و قامت، و تجيء الثانية فينهض الإمام و يصلي بهم الثالثة، و إن شاء تشهد خفيفا ثم قام إلى الثالثة، و قامت الأولى و طول في القراءة حتى يتم و يأتي الثانية.
التاسع: لو صلى بالأولى ركعة، طول قراءة الثانية، و نوت الأولى مفارقته حين انتصابها، و خففت و صلت الثانية و تشهدت خفيفا، و قامت إلى الثالثة و تشهدت خفيفا و سلمت، ثم تجيء الثانية فتدخل معه في ثانيته، فإذا جلس للتشهد جلسوا معه يذكرون اللّٰه تعالى من غير تشهد. فإذا قام إلى الثالثة قاموا معه، فإذا جلس للتشهد الثاني جلسوا و تشهدوا خفيفا، و طول هو إلى أن يتموا، ثم يتشهدون خفيفا و يسلم بهم.
العاشر: لو قلنا بوجوب الإتمام في الحضر، صلى بالأولى ركعتين و تشهد بهم، ثم يقوم إلى الثالثة فيطول القراءة، و يخففون و يتمون أربعا و يمضون إلى موقف أصحابهم، و يجيء أصحابهم فيركع بهم الثالثة، و هي أولى لهم، ثم يصلي الرابعة و يطول في تشهده حتى يتم صلاتهم أربعا، ثم يسلم بهم، فيكون انتظار الثانية في الثالثة و التشهد الثاني.
و يجوز أن ينتظر في التشهد الأول.
و قسمتهم فرقتين أولى من قسمتهم أربعا، لقلة المخالفة و قلة الانتظار.
[١] في «ق» يفارقه.