نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
و لو فاتت لم تقض، فرضا كانت أو نفلا، عمدا كان الفوات أو نسيانا، عند أكثر علمائنا، لأنها صلاة شرع لها الاجتماع و الخطبة، فلا تقضى بعد فوات وقتها كالجمعة، و لقول الباقر عليه السلام: من لم يصل مع الإمام في جماعة، فلا صلاة له و لا قضاء عليه [١]، و لأصالة البراءة السالم عن اقتضاء الأمر تعقب القضاء.
قال الشيخ: و إن شاء من فاتته أن يصلي أربعا أو اثنتين من غير أن يقصد القضاء، لقول الصادق عليه السلام: من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا [٢].
و لو أدرك الإمام في التشهد جلس معه، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين إن قلنا بالقضاء مستحبا، يأتي فيهما بالتكبير.
و لو أدركه في ركوع الثانية، وجبت المتابعة، لأنه مدرك للصلاة حينئذ فيركع و يتابع الإمام، فإذا سلم قام فقضى الركعة الثانية.
و لو أدركه بعد رفع رأسه من الركوع فاتته الصلاة.
و لو أدركه في أثناء التكبير تابعه في الباقي، فإن تمكن بعد ذلك من التكبير ولاء، أتى بما فاته، و إلا سقط.
و يحرم السفر بعد طلوع الشمس على المكلف بها حتى يصلي العيد، لأنه مخاطب بالصلاة، فيحرم عليه تركها.
و يكره بعد الفجر قبل طلوع الشمس، لقول الصادق عليه السلام: إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت في البلد، فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد [٣]، و ليس للتحريم، لأصالة البراءة.
أما من كان بينه و بين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل طلوع الشمس، ففي تسويغ السفر له نظر، أقربه المنع، و لا بأس به قبل طلوع الفجر إجماعا.
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٩٩ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٣٣ ح ١.