نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
من الكفن، فلو سرقها النباش لم يقطع و إن بلغت النصاب، لأن القبر حرز الكفن خاصة.
فللرجل خمسة غير العمامة، الواجب منها ثلاثة: أما المرأة فيستحب لها الخمسة أيضا، و زيادة لفافتين أو لفافة و نمطا، فيكون المستحب لها سبعة، و يعوض عن العمامة بقناع.
و لا يجوز الزيادة على ذلك في الرجل و المرأة، لما فيه من إضاعة المال المنهي عنه.
البحث الثالث (في الكيفية)
إذا أراد تكفينه يستحب له أن يغتسل أولا، فإن لم يفعل استحب له أن يتوضأ، فإن لم يتفق غسل يديه إلى ذراعيه، لأنه استظهار في التطهير، و لقول العبد الصالح عليه السلام: يغسل الذي غسله يديه قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات، ثم إذا كفنه اغتسل [١]. و هذا الوضوء كاف عن وضوء الصلاة مع انضمام الغسل.
ثم يطيب الكفن بالذريرة، لقول الصادق عليه السلام: و تبسط اللفافة طولا و يذر عليها من الذريرة [٢].
و يستحب أن يؤخذ أحسن اللفائف [١] و أوسعها، فتبسط أولا ليكون الظاهر للناس أحسنها، كالحي يجعل الظاهر أفخر ثيابه. و يجعل عليها حنوطا، ثم تبسط الثانية التي تليها في الحسن [٢] و السعة، و يجعل فوقها ذريرة أيضا، ثم ينقل الميت إليها.
[١] في «ق» اللفافين.
[٢] في «ف» الجنس.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٦١ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٤٦.