نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
و يشترط فيه الإسلام و العدالة و العلم بالخرص حتى تنتفي التهمة و يغلب على الظن صدقه.
و الأقرب اشتراط الذكورة و الحرية، لأنه نوع حكم.
و كيفية الخرص: أن يطيف بكل نخلة أو شجرة و ينظر كم عليها من رطب أو عنب، ثم إن كانت الثمرة من نوع واحد نظر كم الجميع عنبا أو رطبا، ثم قدر ما يجيء منه تمرا أو زبيبا.
و إن كانت أنواعا خرص كل نوع بانفراده، لاختلافها فمنها كثير الرطب قليل التمر و بالعكس، و كذا العنب. و لأنه يحتاج إلى معرفة قدر كل نوع لإخراج عشره.
فإذا خرص عرف المالك قدر ما تجب فيه من الزكاة. ثم خيره بين أن يضمن قدر الزكاة و يتصرف فيها بما شاء من أكل و غيره، و بين حفظها إلى وقت الجذاذ و الجفاف، و بين تضمين الساعي حصة المالك.
فإن اختاروا الحفظ و أبوا الضمان، كان أمانة في أيديهم، و لم يجز لهم التصرف بالأكل و البيع و الهبة، لأن فيها حق للمساكين. فإن تلفت بغير تفريط إما بآفة سماوية أو أرضية، أو ظلم ظالم أو غصب غاصب، سقط ضمان الحصة، لأنها أمانة فلا تضمن بالخرص.
و لو تلف البعض، لزمه زكاة الموجود خاصة و إن نقص عن النصاب، لأن الإمكان شرط الضمان لا الوجوب.
و لو أتلفها المالك أو تلفت بتفريط ضمن. و أما المضمون يحتمل المثل كالأجنبي، و نصيب الفقراء بالخرص، لأن عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي.
و لو ادعى تلفها بغير تفريط، صدق بغير يمين.
و لو حفظها إلى وقت الإخراج، فعليه زكاة الموجود لا غير، سواء اختار الضمان أو حفظها على سبيل الأمانة، و سواء كانت أكثر مما أخرصه الخارص أو