نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
فإن تلفت الأولى قبل الحول فابتداء حول الثانية من حين ملكها لا من حين تلف الأولى، لأن المقتضي لعدم الاحتساب- و هو وجوب الشاة في الأولى مفقود و عدم اعتباره لو وجبت الشاة لسلامة نصابها لا يخرجها عن حصولها في ملكه حولا.
و إن تلفت بعده، فابتداء حول الثانية من حين انتهاء حول الأولى.
و لو ملك في الثانية ما يغير الفرض، كما لو ملك مائة، وجب عليه عند كمال حول الأولى شاة، فإن كمل حول الثانية، وجب ما يخصها من الشاة الثانية كما تقدم.
الثامن: قد بينا أن المرتد تجب عليه الزكاة، فإن كان ارتداده عن فطرة بعد الحول، وجب إخراج الزكاة، فإن كان قبله استأنف ورثته الحول حينئذ، لتجدد ملكهم حين الارتداد. و إن كان عن غير فطرة لم يزل ملكه، و إذا حال الحول و هو باق لم يحجر عليه وجبت الزكاة، و إلا فلا.
التاسع: لو كان عنده أربعون شاة، فضلت واحدة ثم عادت قبل حؤول الحول أو بعده، قال الشيخ: وجبت عليه شاة [١]. لأن النصاب و الملك و حولان الحول قد حصلت فيه، و إن قلنا إنها حين ضلت انقطع الحول، لأنه لم يتمكن من التصرف فيها مثل مال الغائب، فلا يلزمه شيء و إن عادت كان قويا.
و ما قواه الشيخ هو الحق، لكن ينبغي مراعاة الاسم هنا، فلو ضلت لحظة، ثم عادت لم يعتد بها و وجبت الزكاة، لصدق ملكه النصاب حولا.
الشرط الثالث: السوم، و هو قول علمائنا أجمع، لقوله عليه السلام:
في سائمة الغنم الزكاة [٢]. دل بمفهومه على نفيها عن المعلوفة، و عن علي عليه السلام: ليس في البقر العوامل صدقة [٣]. و قال الباقر و الصادق عليهما
[١] المبسوط ١- ٢٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٨١ ح ٦ ما يدل على ذلك.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٨١ ح ٥.