نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
الرابع عشر: يجوز أن يصلي صلاة الاستسقاء على صفة صلاة الخوف، فيصلي بالأولى ركعة، ثم ينتظر حتى يتم، و يصلي بالثانية أخر و ينتظر حتى يتم.
و يجوز أن يصلي العيدين و الخسوفين في الخوف جماعة على صفة المكتوبة، فيصلي بالأولى ركعة مشتملة على خمس ركوعات، و ينتظر حتى يتم في الثانية، و كذا بالثانية. و يجوز أن يصلي الكسوفين فرادى، بخلاف العيدين.
الخامس عشر: قد بينا أن حكم السهو مختص بمن يختص به سببه.
و للشيخ قول بتعدي حكمه إلى المأموم لو سها الإمام، فعلى هذا لو سها في الأولى، لزم حكمه الطائفة الأولى، فيشير إليهم بالسجود بعد فراغهم.
و لو سها بعد مفارقتهم له، لم يلحقهم حكمه، لصيرورتهم منفردين.
فإن سهوا بعد سهوه في ثانيتهم، انفردوا بسجوده، و في الاكتفاء بالسجدتين قولان.
أما الطائفة الثانية فيلحقهم سهو الإمام فيما تابعته فيه دون الأولى، قال:
و إن تابعته فيه كان أفضل، و لم يتعرض لسهوه حال انتظاره. و يحتمل المتابعة، لأنها في حكم ايتمامه.
السادس عشر: لا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة عندنا، بل حالة الانفراد، و مبدؤه رفع الإمام من سجود الأولى. و يحتمل اعتداله في قيام الثانية. و الأولى عندي إيقاع نية الانفراد.
و لو سهت الطائفة الثانية في الركعة الثانية، فإن نوت الانفراد سجدت، و إلا احتمل ذلك أيضا، لأنهم ينفردون [١] بها حقيقة، و عدمه لأنهم مقتدون، لعدم احتياجهم إلى إعادة نية الاقتداء.
و لا يرتفع حكم السهو بالقدوة الطارية إن جوزنا نية اقتداء المنفرد. و في المزحوم إذا سها في وقت تخلفه إشكال.
[١] في «س» منفردون.