نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
و لو أوصي له بعبد و مات الموصي قبل الغروب و لم يقبل الموصى له إلا بعد الغروب، فالفطرة في تركة الميت، أو على الوارث، أو لا فطرة إن جعلنا القبول سببا أو جزءا. و إن جعلناه كاشفا فالفطرة على الموصى له.
و لو مات الموصى له قبل القبول و الرد فقبل ورثته، فالوجهان.
و لو مات المولى بعد غروب الشمس، فالزكاة عليه في تركته و قبله على الوارث.
و يستحب إخراجها بعد طلوع الفجر يوم العيد قبل صلاة العيد. و هل يجوز تقديمها؟ قال الشيخ: نعم بيوم أو يومين، أو من أول الشهر [١]. و الوجه أن ذلك على سبيل القرض، لعدم الإجزاء قبل وجود السبب، كالمكفر قبل الحنث.
و يحرم تأخيرها عن الزوال، لأنها عبادة موقتة، فيحرم تأخيرها عن وقتها كغيرها من الموقتات.
ثم إن كان قد عزلها قبل الزوال، وجب عليه إخراجها بنية الأداء. و إن لم يكن قد عزلها، قيل: سقطت، لفوات الوقت. و قيل: يجب أن يأتي بها قضاء، لعدم سقوط الفريضة بفوات وقتها. و قيل: أداء. و الأجود الأوسط.
و لو أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان، فعل حراما و كان ضامنا. و لو لم يتمكن فلا إثم و لا ضمان.
و لا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق فيضمن. و لو فقد المستحق جاز الحمل و لا ضمان.
و لو أخر العزل مع عدم المستحق، فلا إثم و لا يقضي [١].
الفصل الرابع (في الواجب) [٢]
[١] في «ر» و يقضي.
[٢] كذا في النسخ الموجودة عندي.
[١] المبسوط ١- ٢٤٢.