نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
إن صلى قاعدا لم يصح الايتمام به، و إن صلى قائما موميا، لم يصح الايتمام به حالة الركوع و السجود. و لو كان المكتسي يصلي بالإيماء لمرض، جاز أن يأتم بالعريان حينئذ.
و لا يجوز للقادر على الاستقبال الايتمام بالعاجز عنه، و يصح لمماثله.
و لو صلت الحرة خلف أمة مكشوفة الرأس صح، فإن أعتقت في الأثناء و كانت السترة قريبة، فأخذتها و أتمت الصلاة، صح استمرار الايتمام، و إلا نوت المأمومة المفارقة. و كذا العاري يجد السترة في الأثناء.
السابع: يكره أن يؤم قوما يكرهون الايتمام به، لقوله عليه السلام:
ثلاثة لا يتجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط، و إمام قوم و هم له كارهون [١].
المطلب الرابع (في ترجيح الأئمة)
إذا حضر إمام الأصل، لم يجز لأحدهم التقدم عليه، و تعين هو للإمامة، لقوله تعالى «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٢] و قال تعالى لٰا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ [٣] و هو خليفته، فيكون له هذه المنزلة، و يجوز مع العذر الاستنابة.
و يحصل في غيره أولوية التقدم إذا كثروا بأمور:
الأول: القراءة، فإذا تعددت الأئمة، قدم من يختاره المأمومون، فإن اختلفوا قدم من يختاره الأكثر، فإن تساووا قدم الأقرأ، و الأصل في التقديم بالفضائل ما روي عنه عليه السلام قال: يؤم القوم أقرأهم لكتاب اللّٰه [٤].
[١] جامع الأصول ٦- ٣٨٠.
[٢] سورة النساء: ٥٩.
[٣] سورة الحجرات: ١.
[٤] جامع الأصول ٦- ٣٧٣.