نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
نعم تستحب الصلاة عليه، لقول الكاظم: يصلي على الصبي على كل حال، إلا أن يسقط لغير تمام [١].
و لو خرج بعضه و استهل، ثم مات، استحب الصلاة عليه و إن كان الخارج أقله، لحصول الشرط و هو الاستهلال.
و لا تستحب الصلاة على السقط.
و لو وجد ميت لا يعلم كفره و لا إسلامه، فإن كان في دار الإسلام ألحق بالمسلمين، و إلا فبالكفار.
و لو امتزج أموات المسلمين بأموات الكفار، صلي عليهم جميعا بنية إفراد الصلاة على المسلمين خاصة. و يجوز أن يصلى على كل واحد واحد بنية الصلاة عليه إن كان مسلما، سواء كان المسلمون أكثر أو أقل.
يصلى على كل مظهر للشهادتين من سائر فرق الإسلام. و لا يصلى على أطفال المشركين، لإلحاقهم بآبائهم.
و لا تجب الصلاة على كل من اعتقد ما يعلم بطلانه من الدين كالخوارج و الغلاة. و تجب على الفاسق، لقوله عليه السلام: صلوا على كل بر و فاجر [٢].
و يشترط حضور الميت عند جميع علمائنا، فلا يجوز الصلاة على الغائب عن البلد، و إلا لصلي على النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الأمصار، و كذا الأعيان من الصحابة، و لو فعل ذلك لاشتهر و تواترت مشروعيته، و لأن حضور الجنازة شرط كما لو كانت في البلد.
و صلاة النبي صلى اللّٰه عليه و آله على النجاشي إما بمعنى الدعاء له، أو أن الأرض زويت له فأرى الجنازة، و يؤيد الأول ما رواه زرارة و محمد بن مسلم
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٨٩ ح ٤.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٤٨٨ ما يشبه ذلك.