نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
الثالث: قال الشيخ [١]: أقسام الناس في الجمعة خمسة، منهم من تجب عليه و تنعقد به، و هو الذكر الحر البالغ، العاقل، الصحيح السليم من العمى و العرج و الشيخوخة التي لا حراك معها، الحاضر أو من هو بحكمه.
و منهم من لا تجب عليه و لا تنعقد به، و هو الصبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة، لكن تصح منهم إلا المجنون.
و منهم من تنعقد به و لا تجب عليه، و هو المريض و الأعمى و الأعرج، و من كان على رأس أكثر من فرسخين.
و منهم من تجب عليه و لا تنعقد به، و هو الكافر، لأنه مخاطب بالفروع عندنا.
الرابع: لا تصح إمامة الصبي، لأنه لا جمعة عليه، و إذا فعلها لا يسقط بها الفرض عن نفسه، إذ لا فرض عليه، بخلاف العبد و المسافر، فإنهما يسقطان بهما فرض الظهر إن جوزنا إمامتهما. و يحتمل الجواز كسائر الفرائض إن جوزنا إمامته فيها.
الخامس: إذا استخلف الإمام من اقتدى به قبل حدثه، صح. و إن استخلف غيره، لم يصح، و لم يكن لذلك الغير أن يصلي الجمعة، لأنه لا يجوز ابتداء جمعة بعد انعقاد جمعة، و لو صح منه الجمعة، لكان مبتدئا بها بعد انعقاد جمعة الإمام و القوم، بخلاف المأموم يدخل في صلاة الجمعة، فإنه تابع للقوم لا مبتدئ. و هل يصح ظهرا له أو ينقلب نفلا؟ الأقرب الأول إن عدل بالنية إليها، و إلا فلا. أما المأمومون فإنهم يتمون الجمعة، لأنها وقعت أولا صحيحة، و يحتمل اشتراط فعل ركعة تامة.
فروع (يتعلق بالزحام)
الأول: إذا ركع مع الإمام في الأولى، ثم منعه الزحام عن السجود، لم
[١] المبسوط ١- ١٤٣.