نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
أسباعها. و استقرت الدراهم في الإسلام على أن كل درهم نصف مثقال و خمسه.
و بها قدر نصب الزكاة، و مقدار الجزية، و الديات، و نصاب القطع في السرقة، و غير ذلك.
الثالث: قد بينا أنه لو نقص النصاب عن القدر و لو قل، سقطت الزكاة منه، لعموم قوله عليه السلام: ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة [١].
و الأوقية أربعون درهما.
و أنه لا فرق بين أن يروج رواج التمام، أو يفضل عليه، و بين أن لا يكون، و فضله على التمام إنما يكون لجودة النوع، و رواجه رواج التام قد يكون للجودة، و قد يكون لنزارة القدر الناقص و وقوعه في محل المسامحة.
الرابع: يشترط ملك النصاب بتمامه في جميع الحول، و لا يكفي طرفاه، لقوله عليه السلام: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [٢].
و الحادث بعد نقصان النصاب لم يحل عليه الحول.
الخامس: لا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر، لأنهما جنسان مختلفان، فأشبها غيرهما من النصب. نعم لو كانا للتجارة ضم أحدهما إلى الآخر.
و كذا يكمل جيد الجنس الواحد برديه. و ليس المراد بذلك الخالص و المغشوش، بل الجودة هنا النعومة و الصبر على الضرب، و الرداءة الخشونة و التعنت عند الضرب، و يخرج من كل واحد بقدره. و لو تعسر اعتبار ذلك أخرج من الوسط.
و لو أخرج الجيد عن الردي، كان أفضل، و في إجزاء العكس إشكال، أقربه ذلك إن صدق الاسم.
[١] جامع الأصول ٥- ٣١٨.
[٢] جامع الأصول ٥- ٣١٥.