نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
المطلب الثاني (في من يجب عليه)
شرائط الوجوب عشرة: الأول البلوغ، الثاني العقل، الثالث الذكورة، الرابع الحرية، الخامس السلامة من المرض، السادس السلامة من العمى، السابع السلامة من العرج، الثامن عدم الشيخوخة المانعة من الحراك، التاسع أن لا يكون مسافرا، العاشر: أن لا يكون على رأس أكثر من فرسخين.
و ليس الإسلام شرطا في الوجوب، لأن الكفار عندنا مخاطبون بالشرائع، و العقل شرط في الوجوب و الصحة معا، و البواقي شرط في الوجوب لا الصحة.
و يستحب إحضار الصبي الجمعة للتمرين، خصوصا المراهق، و لا يجب على المرأة إجماعا، لقوله عليه السلام: من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو صبي أو مريض [١]، فإن حضرن الجمعة صحت منهن و لم تنعقد بهن.
و يستحب للعجائز الحضور مع إذن أزواجهن، لانتفاء الفتنة فيهن.
و يكره للشواب لما فيه من الافتتان.
و العبد لا تجب عليه لجمعة، لما تقدم في الحديث، و لأنه محبوس على السيد فأشبه المحبوس في الدين، و لا فرق بين المخارج و غيره، فإن أذن له السيد استحب له الحضور، فإن حضر حينئذ وجبت عليه، و لا يجب عليه الحضور، لأن الحقوق الشرعية تتعلق بخطاب الشرع لا بإذن السيد.
و القن و المدبر و المكاتب بنوعيه و أم الولد سواء، لبقاء الرق، و كذا لو انعتق بعضه، فإن هايأه مولاه و اتفقت الجمعة في يومه، فالأقرب عدم الوجوب، و لو ألزمه مولاه بالحضور، احتمل الوجوب، لوجوب طاعته في غير العبادة، ففيها أولى.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥ ح ١٦، جامع الأصول ٦- ٤٢٥.