نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
يجز له أن يسجد على ظهر غيره أو رأسه أو رجله، عند علمائنا أجمع، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود على الأرض، لقوله عليه السلام: و مكن جبهتك من الأرض [١]. و ليس له الإيماء به، و لا أن يتمها ظهرا، لأن إقامة الجمعة واجبة، فلا يجوز الخروج قصدا مع توقع إدراكها.
ثم إن تمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية سجد كما يمكن، ثم ينهض إلى الثانية و يركع مع الإمام للحاجة و الضرورة، و مثله وقع في صلاة عسفان، حيث سجد النبي عليه السلام و بقي صف لم يسجد معه، و ليس له أن يركع مع الإمام قبل قضاء السجدتين، لئلا يزيد ركنا، و يستحب للإمام تطويل القراءة ليلحق به.
الثاني: لو سجد و لحق الإمام، فوجده راكعا في الثانية، انتصب واجبا، لوجوبه و تمكنه منه، و يترك القراءة لسقوطها عنه، و خوف فوت الركوع الواجب.
و لو وجده قد قام من ركوع الثانية، لم يقم، بل يجلس إلى أن يسلم الإمام، ثم يقوم و يأتي لثانية، و ليس له أن يتابع الإمام في سجدتيه، لئلا يزيد ركنا.
و لو وجده و قد سلم، فالأقوى إدراكه للجمعة، لأنه أدرك الركوع الأول فيتم ما عليه.
الثالث: لو لم يتمكن من السجود حتى يركع في الثانية، لم يتابعه في الركوع، بل يراعي ترتيب صلاته، لئلا يزيد ركنا، و يوالي بين ركوعين في ركعة واحدة، فإن ركع عامدا، بطلت صلاته، و عليه أن يبتدئ الإحرام بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع.
و إن كان ناسيا أو جاهلا، احتمل ذلك أيضا، لأن زيادة الركن مطلقا مبطلة. و الصحة، لأن حكم الايتمام قد يخالف الانفراد، كما لو سبق إلى
[١] جامع الأصول ٦- ٢٥٣.