نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
و للقابض دفع القرض [١] إما مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت القبض، و إن كانت العين موجودة و كره المالك، لأنه ملكها بالقرض.
و لو خرج عن الاستحقاق و تعذرت الاستعادة غرم المالك، لأن المدفوع لم يقع زكاة، و سبب الزكاة متجددة و إذا دفع المالك الزكاة لا على وجه القرض، بل على وجه التعجيل قبل الوقت، فالدفع فاسد و له الاستعادة، و إن لم يصرح بالرجوع، لبقائها على ملكه، و لا يملكها الفقير. و لا ينثلم النصاب إن بقيت و تمكن من الاستعادة.
فإن قيد الدفع بأنها زكاة معجلة، وجب على الفقير ردها إليه مع طلبه إياها لفساد الدفع، فلا يثمر الملك. و لا يجب بدون الطلب، لجواز أن يكون المالك قد احتسبها من الزكاة عند الوقت.
و لو لم يقيد بالتعجيل لكن قصده، فإن علم الفقير ذلك فهو كالمصرح به، إذ الأفعال إنما تقع على حسب القصود و الدواعي، و التقدير قصد التعجيل و هو لا يتم.
و لو لم يعلم و ادعاه المالك، احتمل تقديم قوله مع اليمين، لأن المرجع إلى نيته، و هو أعرف بما قصده. و تقديم قول الفقير، لأصالة عدم الاشتراط، و أغلبية الأداء في الوقت. و كذا لو اختلفا في ذكره.
و لو تلفت العين في يد القابض، ضمن المثل إن كان مثليا، و القيمة إن لم يكن.
أما زكاة الفطرة فإنه يجوز تقديمها في رمضان لا قبله على ما يأتي، لأن وجوبها بشيئين برمضان و الفطر منه، و قد وجد أحدهما.
و أما زكاة الثمار و الغلاة، فإنه يجوز تقديمها قبل الجذاذ و الحصاد و الجفاف، فيخرج الرطب، لأن الزكاة تعلقت بها حينئذ ففي الحقيقة لا تقديم، لكن يجوز التأخير إلى الجذاذ و الجفاف.
[١] في «ر» العوض.