نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
و تنزل عرضا عند علمائنا. لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله سل من قبل رأسه سلا.
و روى محمد بن عطية مرسلا قال: إذا أتيت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه به، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثم ضعه في لحده [١]. و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إن لكل بيت بابا، و باب القبر من قبل الرجلين [٢].
و قال الصادق عليه السلام: إذا دخل الميت القبر إن كان رجلا سل سلا، و المرأة تؤخذ عرضا [٣].
الخامس: نزول الولي أو من يأمره به إلى القبر في الرجل، لطلب الرفق به، و قول علي عليه السلام: إنما يلي الرجل أهله [٤]. و لحد النبي صلى اللّٰه عليه و آله العباس و أسامة [٥].
و يجوز أن يكون شفا أو وترا، للحاجة و طلب الأسهل في أمره. و سأل زرارة الصادق عليه عن القبر كم يدخله؟ قال: ذلك إلى الولي إن شاء أدخل وترا، و إن شاء شفعا [٦].
و يكره نزول ذي الرحم، لأنه يقسي القلب، بل يوليه غيره. أما المرأة فالأولى أن ينزلها ذو الرحم، لأنها عورة، قال الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قضيت السنّة من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها [٧].
و الزوج أولى من كل أحد، فإن لم يكن زوج و لا ذو رحم فالنساء أولى، فإن تعذر فالأجانب الصلحاء.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٤٩ ح ٤ و ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٤٩ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٥٢ ب ٢٦.
[٥] جامع الأصول ١١- ٣٩٢.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٨٥٠ ح ١.
[٧] وسائل الشيعة ٢- ٨٥٣ ح ١ ب ٢٦.