نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
لقول الصادق عليه السلام: فإن لم تسمع فاقرأ [١]. و هو يعطي استحباب القراءة في الإخفاتية.
و لا يستحب القراءة في سكتات الإمام، لقول الصادق عليه السلام: لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام [٢]. و لو لم يقرأ مطلقا صحت صلاته، لقوله عليه السلام: من كان له إمام فقراءته له قراءة [٣].
و لو كان الإمام ممن لا يرتضى به وجبت القراءة، فإن كانت جهرية جاز أن يخافت للضرورة، و قول الصادق عليه السلام: يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس [٤]. فإن لم يتمكن من السورة الأخرى، فالأقوى الاجتزاء بالفاتحة. و لا يجب إعادة الصلاة و إن كان في الوقت. و لو عجز عن إكمال الفاتحة، فالوجه إعادة الصلاة.
و لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام، استحب له أن يسبح، تحصيلا لفضيلة الذكر، و لئلا يقف صامتا، و لقول الصادق عليه السلام: أمسك آية و مجد اللّٰه و أثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية و اركع [٥].
إذا ثبت هذا فإنه يستحب أن يمسك عن قراءة آخر الآيات من السورة، فإذا فرغ الإمام قرأ هو تلك الآية ليركع عن قراءة. و الظاهر أن ذلك في الصلوات السرية، لأن الإنصات في الجهرية أفضل، أو أن يكون الإمام ممن لا يقتدى به.
الثامن: يستحب للإمام أن يسمع من خلفه القراءة و التشهد و ذكر الركوع و السجود، لقول الصادق عليه السلام: ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول، و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول [٦].
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٢ ح ١ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٣ ح ٨.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ٢٧٧ الرقم ٨٥٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٨ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ٤٣٢ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ٤٥٢ ح ٣.