نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
و هنا مسائل:
الأول: ما نص الشارع على تحريمه لا يجوز التجارة فيه و التكسب به، كعمل الصور المجسمة، و الغناء و استماعه و أجر المغنية.
و قد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس، إذا لم تتكلم بالباطل و لم تلعب بالملاهي، و لم يدخل الرجال عليها، لقول الصادق عليه السلام: أجر المغنية التي تزف العرائس، ليس به بأس ليست بالتي تدخل عليها الرجال [١].
أما التي تطلب بها اللهو، فإنه يحرم بيعها، لأن الرضا عليه السلام سئل عن شراء المغنية، فقال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه، و ما ثمنها إلا ثمن كلب، و ثمن الكلب سحت، و السحت في النار [٢].
الثاني: أجر النائحة بالباطل حرام، و لا بأس إذا ناحت بالحق، لقول الصادق عليه السلام: لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت [٣]. و يكره مع الشرط للرواية.
الثالث: القمار حرام و ما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالخاتم و الجوز، لقوله تعالى وَ الْمَيْسِرُ [٤] و سئل الباقر عليه السلام عن الميسر، فقال: كلما يقمروا به حتى الكعاب و الجوز [٥]. و سئل الصادق عليه السلام الصبيان يلعبون بالجوز و البيض و يقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنه حرام [٦].
الرابع: الغش بما يخفى حرام، كمزج اللبن بالماء، و لا بأس بما يظهر للحس، كما لو مزج الحنطة بالشعير.
الخامس: تدليس الماشطة، و تزيين الرجل بالحرام. و لو لم تدلس الماشطة
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٨٥ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٨٨ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٩٠ ح ٧.
[٤] سورة البقرة: ٢١٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٢- ١١٩ ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة ١٢- ١٢٠ ح ٧.