نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
السماء حول المدينة كأنه الليل [١].
و قال الباقر عليه السلام صلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الاستسقاء ركعتين [١]، و صلى أمير المؤمنين صلاة الاستسقاء و خطب طويلا ثم بكى و قال: سيدي ساخت جبالنا، و أغبرت أرضنا، و هامت دوابنا، و قنط ناس منا، و تاهت البهائم و تحيرت في مراتعها، و عجت عجيج الثكلى على أولادها، و ملت الدوران في مراتعها حيث حبست عنها قطر السماء، فدق بذلك عظمها و رق لحمها و ذاب شحمها و انقطع درها، اللهم ارحم أنين الأنة، و حنين الحانة، و ارحم تحيرها في مراتعها و أنينها في مرابضها [٢].
و يستحب فيه الصلاة عند قلة الأمطار و غور الأنهار و الآبار و الجدب، عند علمائنا أجمع لما تقدم، و قول الصادق عليه السلام في الاستسقاء يصلي ركعتين [٣]، و هذه الصلاة ليست واجبة إجماعا.
و هي ركعتان يقرأ في كل ركعة الحمد و سورة، و يكبر فيهما تكبير العيد، لأن الباقر عليه السلام قال: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى صلاة الاستسقاء و كبر فيها سبعا و خمسا [٤]. و قال ابن عباس: خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله متذللا متواضعا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد [٥].
و يقرأ فيهما أي سورة شاء. و يحتمل كما في العيد، لأن الصادق عليه السلام سئل عن كيفية صلاة الاستسقاء؟ فقال: مثل صلاة العيد [٦].
و يقنت عقيب كل تكبيرة زائدة، كما في العيد، إلا أنه يدعو هنا بالاستعطاف و سؤال الرحمة و إنزال الغيث و توفير الماء، و أفضل ما يقال ما نقل
[١] جامع الأصول ٧- ١٣٥، و فيه و إنها لفي مثل إلا كليل.
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٦٣ ح ٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١- ٣٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٦٣ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١٦٣ ح ٣.
[٥] جامع الأصول ٧- ١٢٩.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ١٦٢ ح ١.