نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
تقرأ سورة قصيرة من القرآن [١]، و لأنهما بدل فيجب فيهما القراءة على حد ما يجب في المبدل.
فروع:
الأول: ظاهر كلام المرتضى الاكتفاء بمسمى القرآن، فحينئذ يكفي آية واحدة تامة الفائدة، و لا فرق بين أن يكون في وعد و وعيد، أو حكم، أو قصص.
الثاني: لا يكفي آية فيها وعظ عنهما.
الثالث: الأقرب على قول السيد الاكتفاء بشطر آية إذا تمت الفائدة بها، أما لو قال «ثم نظر» لم يكف و إن عد آية، لأنها غير مفهم.
الرابع: كلام السيد يقتضي عدم وجوب القراءة في الثانية، و عليه دلت رواية سماعة عن الصادق عليه السلام [٢].
الخامس: كلام المرتضى يقتضي وجوب الاستغفار للمؤمنين في الثانية في مقابلة القراءة المختصة بالأولى، و عليه دلت رواية سماعة [٣]. و كلام الشيخ يقتضي عدم وجوب الدعاء للمؤمنين للأصل.
السادس: كلام الشيخ يقتضي وجوب الصلاة على النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الخطبتين، لقوله تعالى «وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ» [٤] أي لا أذكر إلا و تذكر معي. و لم يوجب الشهادة بالرسالة فيهما.
و كلام المرتضى يقتضي وجوب الشهادة بالرسالة في الأولى، و الصلاة عليه في الثانية.
[١] نفس المصدر.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر.
[٤] سورة أ لم نشرح: ٤.