نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١
البيع، و حكمه ما تقدم في الملامسة.
الحادي و العشرون:
نهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن بيع الحصاة [١]. و له تأويلات:
أحدها: أن يقول: بعتك ثوبا من هذه الأثواب و أرمي بهذه الحصاة، فعلى أيها وقعت فهو المبيع. أو يقول: أرمي بهذه الحصاة فإلى أي موضع بلغت من الأرض يكون مبيعا منك.
ثانيها: أن يقول: بعتك هذا بكذا على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة.
ثالثها: أن يجعلا نفس الرمي بيعا، فيقول البائع: إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة.
و البيع باطل في الجميع: أما أولا فللجهل بالمبيع. و أما ثانيا فللجهل بمدة الخيار. و أما ثالثا فلاختلال الصيغة.
و لو عقد البيع قبل لمسه و نبذه و رميه بالحصاة، ثم قال: بعتك ما تلمسه من هذه الثياب، أو ما أنبذه إليك، أو ما يقع عليه الحصاة بالحصاة، فهو غير معين و لا موصوف، فصار كما لو قال: بعتك عبدا من هذه العبيد.
الثاني و العشرون:
نهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عن بيعتين في بيعة، و له تفسيران [٢].
أحدهما: أن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين إلى سنة، فخذه بأيهما شئت أنت أو شئت أنا. و هو باطل للجهل بالعوض، كما لو قال:
بعتك هذا العبد أو هذه الجارية بكذا.
و لو قال: بعتك بألف نقدا أو بألفين إلى سنة على رأي. أو قال: بعتك
[١] جامع الأصول ١- ٤٤١.
[٢] جامع الأصول ١- ٤٤٦.