نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
و يؤاجرها على قصد التجارة، و الأقوى في ذلك كله أنه لا يكون مال تجارة لما تقدم، و لقول الصادق عليه السلام: إن أمسك التماس الفضل على رأس ماله فعليه الزكاة [١]. و هو يدل على اعتبار رأس المال فيه.
البحث الثالث (في الشرائط)
و هي ثلاث:
الأول: يشترط فيه الحول إجماعا، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [٢]. و قال الصادق عليه السلام لمحمد بن مسلم و قد سأله عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها إذا حال عليه الحول فليزكها [٣].
و ابتداء الحول من حين صيرورة المال للتجارة، فلو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنية، جرت في الحول من حين ابتياعها.
و لا يشترط حولان: حول على مال بعينه، بل يشترط بقاء النصاب طول الحول و إن تغايرت أشخاصه.
فلو اشترى بنصاب سلعة للتجارة، ثم باعها في أثناء الحول بنقد أو عرض للتجارة أيضا، ثم اشترى بالثانية ثالثة، و هكذا طول الحول، تعلقت الزكاة به وجوبا عند قوم و استحبابا عند آخرين. و لا أثر للمبادلة في أموال التجارة.
الثاني: بلوغ قيمة المال نصابا بالإجماع، و يشترط بقاؤه طول الحول كالمواشي، فلو نقصت القيمة عن النصاب في لحظة انقطع الحول، فإن كمل بعد ذلك إما بارتفاع السوق أو بضم سلعة للتجارة، استأنف الحول حينئذ.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٤٦ ح ٤.
[٢] جامع الأصول ٥- ٣١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٤٦ ح ٣.