نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
و لو ادعى المالك علم القابض بأنها كانت معجلة، فالقول قول القابض، لأن الأصل عدم العلم، و الغالب الأداء في الوقت.
الخامس: لو أتلف المالك النصاب قبل الحول، كان له الاسترداد، لانتفاء وجوب الزكاة بتلف المال.
و كذا لو أتلف بعضه بحيث خرج الباقي عن كونه نصابا.
السادس: لو أتلف المسكين ما تعجله، فإن كان قبضه قرضا، فعليه المثل إن كان مثليا، و القيمة وقت القرض إن لم يكن، لأن ما زاد عليها يزاد في ملك القابض فلا يضمنه، كما لو طلق الزوج بعد تسليم المهر و تلفه قبل الدخول، و هو من ذوات القيم، فإن الزوج يرجع بقيمة النصف يوم القبض.
و أما إن دفعه على أنه زكاة معجلة، فإن قلنا إن الفقير يملك بذلك، فكما تقدم في القرض. فإن قلنا بفساد الدفع كما هو اختيارنا فيما تقدم و الملك غير حاصل، فيضمن الفقير بأقصى القيم، لأن يده يد ضمان، فالزائد مضمون في يده كالأصل.
و يحتمل الضمان يوم التلف، لأن الواجب العين، فلا عبرة بزيادة القيمة مع وجودها، و إنما ينتقل الحق إلى القيمة يوم التلف، فاعتبر قيمة ذلك اليوم.
السابع: لو كان المدفوع باقيا من غير زيادة و لا نقصان، فإن دفعه قرضا فللمالك استعادة مثله أو قيمته لا عينه، فإن دفعه تعجيلا استرده و دفعه أو مثله إلى المستحق، إن بقي بصفة الوجوب أو إلى غيره.
و إن كان الدافع هو الإمام، فإن كان قرضا استرجع مثله أو قيمته. و إن كان تعجيلا استرد العين.
و هل يصرفه إلى المستحقين بدون إذن جديد من المالك؟ فإن كان المالك قد فوض إليه على التعميم، كان له ذلك مع بقاء الوجوب على المالك، و إن لم يعمم التفويض فالأقرب المنع، سواء أمره بالإقراض أو بالتعجيل.
و إن زاد المدفوع زيادة متصلة، فإن كان قرضا فللفقير الزيادة، و إن كان