نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
و لو كان الميت خنثى مشكلا، فإن كان صغيرا، فلكل من الرجال و النساء غسله. و إن كان كبيرا، فإن كان له ذو رحم من الرجال أو النساء غسله، و إن لم يكن احتمل دفنه من غير غسل، و شراء جارية من تركته تغسله، فإن لم تكن تركة فمن بيت المال، و يبعد بانتفاء الملك عنه بموته.
و إذا حصل جماعة يصلحون للغسل، فأولاهم به أولاهم بالميراث. و لو كان الميت امرأة، فالزوج أولى بها من كل أحد في جميع أحكامها. و لو كان القريب أو الزوج أو الزوجة كافرا فكالمعدوم.
المطلب الثالث (في المحل)
و مباحثه ثلاثة [١]:
البحث الأول (من يجب غسله)
يجب تغسيل الميت المسلم و من هو بحكمه، و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه، على الكفاية بإجماع علماء الإسلام، فإن أعرابيا سقط عن بعيره فرفص فمات، فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: اغسلوه بماء و سدر [١].
و حينئذ يحرم أخذ الأجرة على الواجب في هذه الأحوال، لا على المستحب. و لا يجب على المسلمين بذل ماء الغسل و ثياب الكفن إجماعا.
و في تغسيل الميت ثواب عظيم، قال الصادق عليه السلام: من غسل ميتا فستر و كتم خرج من الذنوب كما ولدته أمه [٢].
و يجب تغسيل كل ميت مسلم و من هو بحكمه من أطفالهم للأمر به. و لا
[١] كذا في النسخ الثلاثة و هي ستة.
[١] سنن ابن ماجة ٢- ١٠٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٢ ح ٢.