نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
و لو أخرج بعيرا عن عشر من الإبل، أو خمس عشرة، أو عشرين. فإن قلنا إنه يقع فرضا كله لو أخرجه عن الخمس لم يجزيه عن العشر، بل لا بد من بعيرين أو بعير و شاة، و في الخمس عشرة ثلاثة أبعرة، أو بعيرين أو شاة، أو شاتين و بعير، أو ثلاث شياه. و إن قلنا الفرض أقل من خمسة، أجزأ و يكون متبرعا في العشر الزائد.
الثامن: يجوز أن يخرج حقا عن بنت مخاض، لإجزاء ابن اللبون فالحق أولى.
و لو أخرجه بدلا عن بنت اللبون، لم يجز لاختصاص النص بمورده، و ليس هو في معناه، لأن تفاوت السن بين بنت المخاض و ابن اللبون متفاوت يوجب ورود الماء و الشجر و الامتناع من صغار السباع.
و التفاوت بين بنت اللبون و الحق لا يوجب اختصاص الحق بهذه القوة، بل هي موجودة فيهما جميعا، فلا يلزم من جبر تلك الزيادة الفضيلة الأنوثية جبر هذه الزيادة هنا لها.
التاسع: لو فقد صاحب المائتين الحقاق و بنات اللبون، تخير في شراء أيهما شاء، كما يتخير في إخراج أيهما شاء لو وجدهما، لكن الأفضل إخراج الحقاق، لأن الاعتبار في زكاة الإبل بزيادة السن ما أمكن، إلا أن الشرع ارتقى في نصبها إلى منتهى الكمال في الأسنان، ثم عدل بعد ذلك إلى زيادة العدد، و ذلك يشعر بزيادة الرغبة في علو السن. و لا يجب عليه تحصيل الصنف الأفضل و إن كان أنفع للمساكين.
و يجوز أن لا يحصل الحقاق و لا بنات اللبون، بل ينزل أو يصعد مع الجبران، فإن شاء جعل بنات اللبون أصلا و ينزل منها إلى خمس بنات مخاض، فأخرجها مع خمس جبرانات. و إن شاء جعل الحقاق أصلا و صعد منها إلى أربع جذاع، فأخرجها و أخذ أربع جبرانات.
و في جواز جعل الحقاق أصلا و النزول منها إلى أربع بنات مخاض مع ثمان جبرانات، أو جعل بنات اللبون أصلا و الصعود منها إلى خمس جذاع و يأخذ