نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
و لو ردد نيته فيقول: اليوم أخرج غدا أخرج، قصر إلى ثلاثين يوما، ثم يتم بعد ذلك و لو صلاة واحدة للرواية [١].
و لا فرق بين المحارب و غيره في وجوب الإتمام بعد شهر، و في وجوب الإتمام لو نوي إقامة عشرة، لعموم الحديث. و الأولى اعتبار الثلاثين، للتقدير به في بعض الروايات، قال الباقر عليه السلام: فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم [٢].
فلو كان الشهر هلاليا و أقام من أوله إلى آخره و نقص يوما، قصر على هذه الرواية و للاستصحاب، و لأن الشهر كالمجمل و الثلاثين كالمبين، و على رواية الشهر يتم.
و لو دخل بلدا في طريقه، فقال: إن لقيت فلانا فيه أقمت عشرة، قصر إلى أن يلقاه، أو يمضي ثلاثون يوما، فإن لقيه حكم بإقامته ما لم يغير النية قبل أن يصلي تماما و لو فريضة واحدة.
و لو نوى أنه متى قضيت حاجته خرج، فإن عرف أن الحاجة لا تنقضي في عشرة صار بحكم المقيم، و إلا قصر إلى شهر.
و لو نوى في بعض المسافة إقامة عشرة أيام، انقطع سفره، فإذا خرج إلى نهاية السفر، فإن كان بين موضع الإقامة و النهاية مسافة، قصر، و إلا فلا.
و لو عزم في ابتداء السفر على الإقامة في أثناء المسافة، فإن كانت بين الابتداء و موضع الإقامة مسافة قصر، و إلا فلا، و يتم مع نية الإقامة عشرة، و إن بقي على العزم على السفر.
و لو كان له في أثناء المسافة ملك قد استوطنه ستة أشهر، انقطع سفره بوصوله إليه، و وجب عليه الإتمام، سواء عزم على الإقامة فيه أو لا، لأنه مقيم في بلده. و سأل محمد بن إسماعيل بن بزيع الرضا عليه السلام عن الرجل
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٢٧ ح ١٢.
[٢] نفس المصدر.