نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
فعلى الأول لو باع بدراهم و أطلق و نقد البلد مغشوشة، صح العقد و وجب من ذلك النقد. و على الثاني لا يصح.
الثامن: لو جهل مقدار الغش، فإن أخرج عن المغشوش من الصافي بقدره أجزأ، و إن ماكس ألزم التصفية مع علم النصاب، لأن الخروج عن العهدة إنما يتم به.
و لو جهل بلوغ الصافي النصاب، لم يجب التصفية، لأصالة البراءة، و عدم البلوغ.
و لو علم النصاب و قدر الغش، أخرج عن الخالصة مثلها و عن المغشوشة مثلها.
و لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة، وجبت الزكاة عنهما.
فإن أشكل الأكثر منهما و لم يمكن التمييز، بأن كان قدر أحد النقدين ستمائة و الآخر أربعمائة، أجزأه إخراج ستمائة من الأكثر قيمة و أربعمائة من الأقل. و يجوز أن يبني على ظنه لو اتفق، لأنه الراجح، فيتعين العمل به عند التعارض.
و يجوز امتحانه بالماء، بأن يوضع قدر المخلوط من الذهب الخالص في ماء و يعلم على الموضع الذي يرتفع إليه الماء، ثم يخرج و يوضع مثله من الفضة الخالصة و يعلم على موضع الارتفاع أيضا، و تكون هذه العلامة فوق الأولى، لأن أجزاء الذهب أشد اكتثارا، ثم يوضع فيه المخلوط و ينظر إلى ارتفاع الماء به هل هو إلى علامة الذهب أقرب أو إلى علامة الفضة.
التاسع: لو كان بيده مائة نقدا و له دين مائة أخرى على باذل، و أوجبنا الزكاة في الدين، وجبت الزكاة عليه في الجميع، لأنا إنما نوجب في الدين لو كان تأخره ممن له فكأنه مقبوض.
و لو تعسر الأخذ بعد الحول، وجب أن يخرج نصيب المائة التي بيده من الزكاة.