نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٠
العاشر: يكره من الصنائع خمس، رويت عن الصادق عليه السلام:
الصرف، فإن الصرف لا يسلم من الربا، و بيع الأكفان، فإنه يسره موت الأحياء. و بيع الطعام، حذرا من الاحتكار. و النحر و الذبح، لأنهما تسلب الرحمة من القلب. و التنخس قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال: شر الناس من باع الناس [١].
و عن الصادق عليه السلام: أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال: إني أعطيت خالتي غلاما و نهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا [٢].
و تكره الحياكة النساجة، لأن أبا إسماعيل الصيقل الرازي قال: دخلت على الصادق عليه السلام و معي ثوبان فقال: يا أبا إسماعيل يجيئني من مثلكم أثواب كثيرة، و ليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملهما أنت؟ فقلت:
جعلت فداك تغزلها أم إسماعيل و أنسجهما أنا فقال لي: أ حائك؟ قلت: نعم، قال: لا تكن حائكا، قلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلا، و كانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا و قرابا عتقا و قدمت بها الري و بعتها بربح كثير [٣].
الحادي عشر: لا يجوز سلوك طريق مخوف مع ظهور أمارة الخوف، لوجوب الاحتراز عن الضرر المظنون عقليا، و كره الباقر و الصادق عليهما السلام ركوب البحر للتجارة [٤]. و قال الباقر عليه السلام: في ركوب البحر للتجارة يعزر الرجل بدينه [٥].
الثاني عشر: يكره بيع العقار و الأرض و الماء مع عدم الحاجة، لأن الصادق عليه السلام دعا أبان بن عثمان. فقال: باع فلان أرضه؟ فقلت: نعم، فقال: مكتوب في التوراة من باع أرضا أو ماء و لم يضعه في أرض و ماء ذهب
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٩٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٩٧ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١٠٠ ح ١ مع تفاوت يسير.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ١٧٧ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٢- ١٧٧ ح ٢.