نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
المطلب الثاني (في السنن)
و هي:
الأول: يستحب إيقاعها تحت السماء، لأنه سائل لرد النور فأشبهت صلاة الحوائج و الاستسقاء، و قول الباقر عليه السلام: و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا ألا يجنك بيت فافعل [١].
الثاني: الجماعة، لاشتمالها على سؤال فأشبهت الاستسقاء، و صلاها النبي صلى اللّٰه عليه و آله في جماعة [٢].
و كذا ابن عباس في عهد علي عليه السلام، و قول الصادق عليه السلام:
إذا انكسفت الشمس أو القمر، فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى الإمام يصلي بهم [٣].
الثالث: يستحب أن يدعو بالتوجه عقيب تكبيرة الافتتاح كغيرها من الفرائض.
الرابع: يستحب أن يقرأ بسور الطوال مع السعة مثل الكهف و الأنبياء، لأن الباقر عليه السلام كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر، إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه [٤].
الخامس: يستحب الإطالة بقدر الكسوف، لأن الباقر عليه السلام قال: كسفت الشمس في زمن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فصلى بالناس ركعتين و طوّل حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام [٥].
و لأن الغرض استدفاع الخوف و طلب رد النور، فينبغي الاستمرار باستمراره.
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٥١ ح ٦.
[٢] جامع الأصول ٧- ١١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٥٧ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١٥١ ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ١٥٤ ح ١.