نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و لا يحرم على زوجات النبي صلى اللّٰه عليه و آله، للعموم السالم عن معارضة النهي عن إعطاء الهاشمي.
خاتمة:
تشتمل على مسائل:
الأول: لا يجوز أن يكون الهاشمي عاملا في الصدقات مع تمكنه من الأخماس و غيرها، لقول الصادق عليه السلام: إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّٰه عز و جل للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكن قد وعدت الشفاعة، فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الجنة أ تروني مؤثرا عليكم غيركم [١]. و قال الصادق عليه السلام: لا تحل الصدقة لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم [٢]. و هو على العموم.
الثاني: المخالف إذا دفع زكاته إلى مثله، وجب عليه بعد الاستبصار الإعادة، لأنه لم يدفع الحق إلى مستحقه، فيبقى في عهدة التكليف.
و لقول الباقر و الصادق عليهما السلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها و إنما موضعها أهل الولاية [٣].
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٨٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ١٨٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ١٤٩ ح ٢.