نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
السلام صلاة الخوف ليلة الهرير [١].
و قيل: إنه قبل نزول آية الخوف كان الحكم تأخير الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثم يقضى، ثم نسخ إلى صلاة الخوف، و لهذا أخر النبي صلى اللّٰه عليه و آله أربع صلوات يوم الخندق.
و هي مشروعة في السفر إجماعا، و في الحضر عند جميع علمائنا، لقوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ [٢] و هو عام، و لأنها حالة خوف، فجاز صلاة الخوف فيها كالسفر.
المطلب الثاني (في كيفيتها)
و فيه مباحث:
البحث الأول (في القصر)
صلاة الخوف إن كانت في السفر، قصرت في العدد إجماعا، سواء صليت جماعة أو فرادى، لاستقلال السفر بالقصر، و إنما يقصر الرباعيات خاصة إلى ركعتين، و أما البواقي فعلى عددها في الحضر إجماعا.
و إن صليت في الحضر، فكذلك على الأقوى، سواء صليت جماعة أو فرادى، لقوله تعالى «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ» [٣] و ليس المراد بالضرب سفر القصر، و إلا لكان اشتراط الخوف لغوا. و لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين، و لم يرو
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٧ ح ١٠.
[٢] سورة النساء: ١٠٢.
[٣] سورة النساء: ١٠١.