نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
الباب، بحيث يرى الإمام أو بعض المأمومين، صحت صلاته. و كذا إن صلى قوم عن يمينه و شماله أو من ورائه، فإن صلاتهم صحيحة. و إن لم يشاهدوا من في البيت لمشاهدتهم هذا الخارج المشاهد لمن في البيت، فإن وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو شماله، لا يشاهدون من في المسجد، لم تصح صلاتهم، إذا لم يكونوا على سمت المحاذي للباب.
و لو وقف الإمام في محراب داخل في الحائط، صحت صلاة من خلفه، لأنهم يشاهدونه. و كذا باقي الصفوف التي من وراء هذا الصف الأول، أما من على يمين الإمام أو شماله، فإن حال بينهم و بين الإمام حائل، لم تصح صلاتهم، و إلا صحت، لقول الصادق عليه السلام: لا بأس بوقوف الإمام في المحراب [١].
و لو صلى في داره و بابها مفتوح يشاهد الإمام أو بعض المأمومين، صحت صلاته و إن لم يتصل الصفوف، إذا لم يتباعد بالمعتد.
و لو صلى بين الأساطين، فإن اتصلت الصفوف به، أو شاهد الإمام، أو بعض المأمومين، صحت صلاته، لقول الصادق عليه السلام: لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا. [٢].
هذا في حق المأموم الذكر، أما المرأة فيجوز أن تصلي من وراء الجدار مقتدية بالإمام و إن لم تشاهده و لا من يشاهده، للرواية [٣]، و للأصل، و لحكمة الجمع بين الستر و إحراز فضيلة الجماعة، سواء كانت حسناء شابة، أو شوهاء عجوزا.
و الماء ليس بحائل مع المشاهدة و عدم البعد المفرط، خلافا لأبي الصلاح [٤].
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٦١ ما يدل على ذلك.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٦٠ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٤٦١ ح ١.
[٤] الكافي ص ١٤٤.