نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
الثاني: يكره أن يطرح في القبر من غير ترابه، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى أن يزاد في القبر على حفيرته، و قال: لا تجعل في القبر من التراب أكثر مما خرج منه [١]. و عن الصادق عليه السلام قال: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه [٢].
الثالث: يكره تسنيم القبور، لأن السنّة التسطيح، و قبور المهاجرين و الأنصار بالمدينة مسطحة، و هو يدل على أنه المتعارف.
الرابع: يكره نقل الميت من بلد موته بإجماع العلماء، لقوله عليه السلام: عجلوهم إلى مضاجعهم [٣]. نعم يستحب نقله إلى أحد مشاهد الأئمة عليهم السلام رجاء لشفاعته و تبركا بتربته و تباعدا عن عذاب اللّٰه تعالى.
اما لو دفن في غير المشاهد، فإنه لا يجوز نقله و إن كان إلى أحد المشاهد، لإطلاق تحريم النبش. و سوغه بعض علمائنا، و قال الشيخ:
سمعناه مذاكرة.
الخامس: يكره دفن ميتين في قبر واحد إذا دفنا ابتداء. أما لو دفن أحدهما ثم أريد نبشه و دفن آخر فيه قال في المبسوط يكره [٤]، و الوجه المنع، لأنه صار حقا للأول، فلم يجز مزاحمته بالثاني، نعم لو كان في أزج وضع لدفن الجماعة كان مكروها لا محرما.
السادس: يكره حمل ميتين على جنازة واحدة. لأن العسكري عليه السلام لما كتب إليه الصفار، وقع: لا يحمل الرجل و المرأة على سرير واحد [٥].
السابع: يكره فرش القبر بالساج إلا مع الحاجة كنداوة الأرض، لما فيه
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٦ ح ٧ ما يشبه ذلك، سنن أبي داود ٣- ٢٠٢.
[٤] المبسوط ١- ١٨٧.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٨ ب ٤٢.