نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
الطفل، فلا يملكه. العامل إذا اشترى بالعين، و لا زكاة لأنها تجارة باطلة، و لما رواه سماعة قال: قلت للصادق عليه السلام الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أ يضمنه؟ قال: نعم، قلت: فعليه زكاة؟ قال: لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان و الزكاة [١].
و يستحب في غلات الطفل و مواشيه على رأي، و يتناول التكليف بالإخراج الولي وجوبا إن قلنا بالوجوب، و استحباب إن قلنا به، كما يخرج عنه قيم المتلفات و أروش الجنايات و نفقة الأقارب، و تعتبر نية الولي في الإخراج كما تعتبر النية من رب المال.
و لا فرق بين المميز و غيره، و لا بين المراهق و غيره في جميع ما تقدم، لصدق وصف الصغر عليهم.
البحث الثاني (العقل)
العقل شرط في وجوب الزكاة، فلا تجب زكاة العين على المجنون، عند علمائنا أجمع، لأن مناط التكليف معدوم، و لقوله عليه السلام: و عن المجنون حتى يفيق [٢].
و كذا لا تجب في غلاته و مواشيه على الأصح، لكن تستحب.
و لو كان الجنون يعتوره أدوارا، اشترط في الوجوب العقل طول الحول.
و لو عرض له الجنون في أثنائه، سقط اعتبار ذلك الحول.
و ابتداء الحول من حين العود إلى الصحة، لسقوط التكليف به.
و حكم المغمى عليه حكم المجنون.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٣٠٠
[١] وسائل الشيعة ٦- ٥٨ ح ٥.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٦٥٨
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٣٠١