نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
السادس: يجزي بنت اللبون عن بنت المخاض، و الحقة عن بنت اللبون، و الجذعة عن الحقة، لأنها تجزي مع استرجاع الجبران، فمع عدمه أولى. و يجزي عن أزيد من نصاب السفلى فعنه أولى.
و هل تجزي بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور قيمتها عنها؟
إشكال، ينشأ: من أنه غير الواجب، فلا تجزي إلا بالقيمة و التقدير القصور، فيكون قد أدى بعض الواجب. و من أجزائها عن ست و عشرين، فعن خمس و عشرين أولى. و على هذا لو أخرج بنت المخاض عن شاة واحدة لنقص قيمتها عنها، فالإشكال بحاله، و الأول أقوى. و كذا البحث لو أخرج عن الجذعة بنتي لبون.
السابع: يخرج عن الإبل من جنسها، فعن البخاتي بختية، و عن العراب عربية، و عن السمان سمينة و عن المهازيل مهزولة.
و لو اجتمع الصنفان في نصاب، أخرج فريضة بالنسبة بعد التقسيط.
و يحتمل إجزاء أيهما شاء إذا كانت بالصفة الواجبة، لأنهما في الزكاة جنس واحد.
الثامن: يجوز أن يدفع عن الإبل من شياه البلد و غيرها و إن كان أدون قيمة، لتناول الاسم لهما، أما الغنم فالفريضة تجب في العين، فلا تدفع من غير صنفها إلا بالتقويم على إشكال.
التاسع: أسنان غير الإبل إنما تنتقل عنها إلى غيرها بالتقويم، فلو وجب عليه تبيع أو تبيعة و عنده مسنة أو بالعكس، دفعها إن شاء أو غيرها بالقيمة.
العاشر: لو كان النصاب كله مراضا و فريضته معدومة، فله أن يعدل إلى السن السفلى مع دفع الجبران، و ليس له أن يصعد مع أخذ الجبران، لأن الجبران أكثر من الفضل الذي بين الفرضين. و قد يكون الجبران من الأصل، فإن قيمة الصحيحين أكثر من قيمة المريضين، و كذلك قيمة ما بينهما، فلم يجز الصعود و جاز النزول، لأنه متطوع.