نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
فأفرغ من القراءة قبله؟ قال: أمسك آية و مجد اللّٰه و أثن عليه، فاذا فرغ فاقرأ الآية و اركع [١].
و يستحب أن يبقي آية من السورة للرواية [٢]، ثم يتم القراءة إذا ركع إمامه ليركع عن قراءة. و الظاهر أن هذا فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة، أو أن يكون الإمام ممن لا يقتدى به، لأن الإنصات إلى قراءة الإمام أفضل.
و لو ركع الإمام و لم يركع المأموم حتى رفع الإمام رأسه، لم تبطل صلاته و إن تأخر عنه بركن كامل.
و لو تأخر عنه بركنين لغير عذر، ففي الإبطال إشكال، ينشأ من عدم المتابعة. و من أصالة الصحة، و لو كان لعذر، جاز قطعا.
و لو كان الإمام سريع القراءة و المأموم بطيئها و لم يسمع و لا همهمة في الجهرية، و كان إخفاتا، فركع الإمام قبل الإتمام تابعه، لعدم وجوب القراءة و وجوب المتابعة. و لو أمن الرفع قبل الإكمال، جاز له الإكمال ثم يلتحق به.
و لو حضر المأموم و الإمام في أثناء القراءة فكبّر، و ركع الإمام قبل إتمام قراءة المأموم، تابعه في الركوع و سقط عنه باقي القراءة، لعدم وجوبها.
و إذا ترك الإمام شيئا من أفعال الصلاة، فإن كان فرضا لم يتابعه المأموم على تركه، كما لو قام في موضع قعوده و بالعكس و لم يرجع بعد ما سبّح به المأموم، لأنه إما عامد فتبطل صلاته، أو ساه فلا يترك العامد.
و إن ترك مندوبا، فإن كان في الاشتغال بها تخلف فاحش، لم يأت به المأموم، لأن المتابعة أولى من فعل المندوب. و لو أمن التخلف، جاز الإتيان بها، كجلسة الاستراحة و القنوت إذا لحقه على القرب.
و إذا صلى منفردا ثم وجد جماعة، استحب له تلك الصلاة على ما تقدم، و يتابع الإمام في العدد. فلو كانت المغرب صلاها ثلاثا لا غير.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٣٢ ح ١.
[٢] نفس المصدر.