نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
تعتبر بينهما و بين مقصده، فإن كان مسافة قصر في الطريق، و إن قصر أتم فيهما. و لو كان بين مبدإ السفر و بينهما [١] مسافة و قصر ما بينهما و بين المقصد عنها، قصر في المسير إليهما دونهما، و دون المسافة بينهما و بين مقصده، و دون مقصده أيضا.
و لو انعكس الفرض، أتم في مبدإ السفر و بينهما، و قصر في السفر بينهما إلى مقصده و في مقصده. و لو قصرا معا فلا قصر في شيء من الجميع، و إن زاد المجموع على المسافة.
و لو تعددت المواطن، أو ما نوى الإقامة فيه عشرة، قصر بين كل موطن بينهما مسافة خاصة دون المواطن، و دون ما قصر عن المسافة.
و لو اتخذ الغريب بلدا دار إقامته و لم يكن له فيه ملك، كان حكمه حكم الملك. فلو اجتاز عليه وجب الإتمام فيه، ما لم يغير نية الإقامة المؤبدة فيه.
و لو اتخذ بلدين فما زاد موضع إقامته، كانا بحكم ملكه و إن لم يكن له فيهما ملك.
و لو نوى الإقامة في بلد قبل وصوله إليه عشرة أيام، و بينه و بين المبدإ مسافة، قصر في الطريق إلى أن ينتهي إلى ذلك البلد، و يحتمل إلى أن ينتهي إلى مشاهدة الجدران أو سماع الأذان، لصيرورته بحكم بلده. و كذا يتم إذا خرج منه إلى أن يخفى عليه الأذان و الجدران، مع احتمال القصر من حين الخروج.
البحث الرابع (عدم زيادة السفر على الحضر)
يشترط في القصر أن لا يزيد سفره على حضره، كالمكاري و الملاح و الراعي و البدوي الذي يطلب القطر و النبت، و الذي يدور في إمارته، و الذي
[١] في «س» منتهاه.