نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
تكليف، و هو منوط بالبلوغ، و لأنها عبادة فلا تجب عليه كالصلاة و الحج.
و الأصح أنها لا تجب في غلاتهم لما تقدم، و لقول الصادق عليه السلام:
و ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة [١].
و لا تجب أيضا في مواشيهم على الأصح. لعموم «ليس على مال اليتيم زكاة» [٢].
و لو اتجر له الولي في ماله إرفاقا به و شفقة عليه، استحب له إخراج الزكاة عن الطفل عند علمائنا، لقول الصادق عليه السلام: ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتجر به [٣]. و لأنه مال تجارة فاستحب فيه الزكاة كمال البالغ.
و لو ضمن الولي المال و اتجر لنفسه، كان الربح له إن كان مليا، و عليه الزكاة استحبابا، لأن له ولاية الاقتراض منه فملك، و كان النماء له و كان ضامنا، لأنه ملكه بالقرض، و لقول الصادق عليه السلام و قد سأله منصور بن الفضل [١] عن مال اليتيم يعمل به: إذا كان عندك مال و ضمنته و لك الربح و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك و عملت به، فالربح للغلام و أنت ضامن [٤].
و لو لم يكن مليا و إن كان وليا. [أو لم يكن وليا. و إن كان مليا [٢]] و ضمن و اتجر لنفسه، ضمن المال لليتيم، و كان الربح لليتيم و لا زكاة، لأن الولي إنما له الاقتراض مع المصلحة، و هي منتفية مع عدم الملاءة، فكان الاقتراض باطلا.
و كذا لو كان مليا و لم يكن وليا، إذ لا ولاية لغير الولي، و الربح نماء مال
[١] في الوسائل: منصور الصيقل.
[٢] الزيادة من «ر» و «س».
[١] وسائل الشيعة ٦- ٥٦ ح ١١.
[٢] المتقدم آنفا.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٥٧ ح ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ٥٨ ح ٧.