نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
و لو أوصى برقبة عبده لشخص و لآخر بمنفعته، فالزكاة على الأول، لوجوب النفقة عليه.
و العبد الموقوف على رجل تجب فطرته عليه، لانتقال الوقف إليه على الأقوى، و على الآخر لا فطرة. و كذا لا فطرة على العبد الموقوف على المسجد، أو على بيت المال.
و عبيد التجارة تجب فطرتهم، و إن تعلقت بهم زكاة التجارة استحبابا أو وجوبا على الخلاف للعموم. و لا يجتمع هنا زكاتان، لتعلق الفطرة بالبدن، و لهذا وجبت على الأحرار، و التجارة بالقيمة و هي المال.
و عبيد التجارة في يد المضارب زكاتهم على العامل و المالك إن ظهر فيهم ربح، و إلا فعلى المالك. و عبد العبد فطرته على المولى.
البحث الثالث (القرابة)
كل من وجب عليه نفقته من الأقارب، و هم العمودان و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا، تجب عليه فطرته، لعموم قوله عليه السلام: أدوا صدقة الفطرة عمن تمونون [١].
و إنما يجب على الأب فطرة ابنه المعسر بعد انفصاله حيا، و لا تجب على الحمل، لأنه لم تثبت له أحكام الدنيا، إلا في الإرث و الوصية بشرط أن يخرج حيا.
و المطلقة رجعية كالزوجة. و البائن إن كانت حاملا، فإن قلنا النفقة للحمل فلا فطرة، و إن قلنا للحامل وجبت.
و لو وجد القريب قوته ليلة العيد و يومه، سقطت فطرته عن المنفق،
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٣٠ ح ١٥.