نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
البحث الخامس (في صفة الفريضة)
لا تؤخذ المريضة من الصحاح، لأنها أقل من الواجب، فلا تكون مجزية، لقوله تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [١].
و لا الهرمة، و لا ذات العوار و هي المعيبة، لقوله عليه السلام: لا يخرج في الصدقة هرمة و لا ذات عوار و لا تيس إلا ما شاء المصدق [٢]. و المراد بتيس الغنم فحلها، لنقصه و فساد لحمه، أو للانتفاع بضرابه، إلا أن يكون جميع المال من جنس المأخوذ، فيجوز.
و لا تؤخذ الذكر من الإناث في الإبل و البقر، لأن في الأنوثة رفق في الذر و النسل، إلا في التبيع من البقر و ابن اللبون عوضا عن بنت المخاض.
و الأقرب جواز الذكر في الغنم، لقوله عليه السلام في أربعين شاة [٣]. و الشاة تقع على الذكر و الأنثى.
و لو كان نصاب الغنم ذكرانا كله، أجزأ الذكر قطعا، و هل يجزي في البقر و الإبل لو كانت ذكرانا كلها؟ إشكال، ينشأ: من نصه عليه السلام على الأنثى في فرائض الإبل و البقر، و قال: من لم يجد بنت مخاض أخرج ابن لبون ذكرا [٤]. و لأن فرائض الإبل تتغير بزيادة السن، فإذا جوزنا إخراج الذكر أفضى إلى التسوية بين الفريضتين، لأنه يخرج ابن اللبون عن ست و عشرين و يخرجه عن ست و ثلاثين.
و من أن الزكاة تجب في العين، فلا يكلف شراء الأنثى كالمعيب، و حينئذ فالأقرب عدم وجوب الأخذ بالنسبة، فلا يشترط أخذ ابن لبون من ست و عشرين قيمته دون قيمة ابن لبون يأخذه من ستة و ثلاثين، و يكون بينهما في
[١] سورة البقرة: ٢٦٧.
[٢] جامع الأصول ٨- ٣٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٧٨.
[٤] جامع الأصول ٨- ٣١٠.