نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
المطلب الثالث (في الكيفية)
و فيه مباحث:
البحث الأول (في المقدمات المستحبة)
يستحب تشييع الجنائز بالإجماع، و قد أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله به و حث عليه [١]. قال الباقر عليه السلام: من شيع جنازة امرئ مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات، و لم يقل شيئا إلا قال الملك: و لك مثل ذلك [٢].
و مراتبه ثلاث:
الأول: أن يصلي و ينصرف.
الثاني: أفضل منه أن يتبعها إلى القبر، ثم يقف حتى يدفن، لقول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط، و من شهد حتى يدفن كان له قيراطان، قيل: و ما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين [٣].
الثالث: أن يقف بعد الدفن فيستغفر له و يدعو له بالرحمة و يسأل له التثبيت، لأنه عليه السلام كان إذا دفن ميتا وقف فقال: استغفروا له و اسألوا اللّٰه له التثبيت، فإنه الآن يسئل [٤]. قال علي عليه السلام: من تبع جنازة كتب له أربع قراريط: قيراط لاتباعه إياها، و قيراط للصلاة عليها، و قيراط للانتظار حتى يفرغ من دفنها، و قيراط للتعزية [٥].
[١] جامع الأصول ١١- ٤١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٢٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٢٣.
[٤] جامع الأصول ١١- ٤٣٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٢٢ ح ١.