نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
و لو أصبح يوم الثلاثين صائما، فشهد اثنان برؤية الهلال في ليلة فعدلا قبل الزوال، خرج الإمام و صلى بالناس العيد لبقاء الوقت، و لو عدلا بعد الزوال، أو شهدا بعده سقطت و لا قضاء، و يكره مزاحمتها بنافلة قبلها أو اتباعها بالنافلة إلى الزوال [١]، سواء الإمام و المأموم، لأنه عليه السلام خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يتنفل قبلها و لا بعدها [١]. و رأى علي عليه السلام قوما يصلون قبل العيد، فقال: ما كان يفعل ذلك على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، و قال الباقر عليه السلام في صلاة العيدين ليس قبلها و لا بعدها صلاة [٢]، نعم يستحب صلاة ركعتين في مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد، لقول الصادق عليه السلام: ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة، تصلي في مسجد الرسول عليه السلام في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فعله [٣].
و لو أقيمت صلاة العيد في المسجد لعذر، استحب صلاة التحية، و لو دخل المأموم و الإمام يخطب اشتغل بالتحية لأنه موضعها، و لا يشتغل بالقضاء للعيد، أما لو أقيمت في المصلى اشتغل بسماع الخطبة لا بالصلاة، لأن المصلي لا تحية له، و لا يشتغل بقضاء العيد، لقول الصادق عليه السلام: يجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم فيصلي [٤].
و لو فقدت الشرائط أو بعضها، سقط الوجوب دون الاستحباب.
[١] كذا في «ر» و «س» و في «ق» بنافلة الزوال.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٥٨
[١] جامع الأصول ٧- ٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٩٥ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١٠٢ ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ٩٩ ح ١ ب ٤.