نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه، و قال:
أعلّم بها قبر أخي و أدفن إليه من مات من أهله [١].
المطلب الثالث (في المحرمات)
يحرم نبش القبور بإجماع العلماء، لأنه منكر و هتك لحرمة الميت، إلا في مواضع:
الأول: إذا وقع في القبر ما له قيمة، جاز نبشه لأخذه، حفظا للمال عن الضياع.
و لو دفع أهل الميت القيمة إليه، لم يجب أخذها. و لا فرق بين أن تكون القيمة قليلة أو كثيرة، لكن يكره في القليلة.
الثاني: لو دفن في أرض مغصوبة، أو مشتركة بينه و بين غيره و لم يأذن الشريك، فلمالكها قلعه، لأنه عدوان فيجب إزالته.
و لو استعار للدفن، جاز الرجوع قبله، و يحرم بعده لأن نبش القبر محرم، و لأن الدفن مؤبد إلى أن يبلي الميت ثم تعود إلى مالكها.
الثالث: لو كفن في ثياب مغصوبة و دفن، نبش إن طلب مالكها عين ماله، لأنه ملك الغير، فلا ينتقل منه.
الرابع: لو دفن و لم يغسل قال الشيخ: لا ينبش [٢]. و يحتمل عندي جوازه. و كذا لو دفن إلى غير القبلة. و كذا لو دفن و لم يكفّن. و الوجه أن لا ينبش، إذ المقصود ستره و قد حصل.
و لو دفن قبل الصلاة، فالوجه أنه لا ينبش لاستدراكها بفعلها على القبر.
[١] جامع الأصول ١١- ٤٣٥.
[٢] الخلاف ١- ٢٩٨.