نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
رواية: إذا أسلم الإمام قلب ثوبه بقلب الرداء، ليقلب اللّٰه تعالى ما بهم من الجدب إلى الخصب [١]. و لا فرق بين أن يكون الرداء مربعا أو مقورا [١] لأنه عليه السلام حول رداءه و جعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، و عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن [٢].
و يستحب الإكثار من الاستغفار، و التضرع إلى اللّٰه تعالى، و الاعتراف بالذنب، و طلب المغفرة و الرحمة، و الصدقة، لأن المعاصي سبب انقطاع الغيث، و الاستغفار يمحو المعاصي المانعة من الغيث، فيأتي اللّٰه تعالى به.
فإن تأخرت الإجابة، استحب الخروج ثانيا و ثالثا و هكذا إلى أن يجابوا، لقوله عليه السلام: إن اللّٰه يحب الملحين في الدعاء، و لحصول السبب و الخروج ثانيا كالخروج أولا.
و لو تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم لم يخرجوا، و كذا لو سقوا قبل الصلاة لم يصلوا، لانتفاء المقتضي. نعم تستحب صلاة الشكر، و سؤال الزيادة، و عموم الخلق بالغيث. و كذا لو سقوا عقيب الصلاة، فإذا كثر الغيث و خافوا ضرره دعوا اللّٰه تعالى أن يخففه و أن يصرف مضرته عنهم، تأسيا به عليه السلام.
و يجوز أن يستسقي الإمام بغير صلاة، بأن يستسقي في خطبة الجمعة و العيدين، و هو دون الأول في الفضل.
و يستحب لأهل الخصب أن يدعو لأهل الجدب، لأنه تعالى أثنى على قوم دعوا لإخوانهم في قوله تعالى «يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا» [٣].
و لو نذر الإمام أن يستسقي انعقد نذره، لأنه طاعة، فإن سقي الناس، ففي وجوب الخروج لإيفاء النذر إشكال، ينشأ من حصول الغرض فلا فائدة
[١] في «س» مدورا.
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٦٥.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٢٩.
[٣] سورة الحشر: ١٠.