نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
و فرادى، فجاز أن يكون المأموم في إحداهما و الإمام في الأخرى، كالمتنفل خلف المفترض.
و هل يصح أن يصلي الجمعة خلف المتنفل بها؟ كالمعذور إذا قدم ظهره، أو خلف مفترض بغيرها؟ كقاضي الصبح، الأحوط المنع، و الأقرب جواز صلاة المتنفل بمثله في مواضع مخصوصة، كالاستسقاء و العيدين المندوبين، دون غيرهما.
و إذا كانت صلاة المأموم ناقصة العدد، لم يجز له المتابعة، بل يتخير بين التسليم عند الفراغ، و بين الصبر إلى أن يفرغ إمامه.
و لو انعكس الحال، تخير عند قعود الإمام للتشهد بين المفارقة فيتم قبل سلامه، و بين الصبر إلى أن يسلم، فيقوم و يأتي بما بقي عليه.
و لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا، لم يكن للمسبوق الايتمام فيها.
و يستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة، إماما كان أو مأموما. و هل يجوز فيهما؟ الأقرب ذلك في صورة واحدة، و هي ما إذا صلى إمام متنفل بصلاته بقوم مفترضين، و جاء من صلى فرضه فدخل معهم متنفلا، أما لو خلت الصلاة عن مفترض، فإشكال.
و يستحب إعادة الصلاة للمنفرد في جميع الصلوات اليومية في أي وقت كان، للعموم و قول الصادق عليه السلام في الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة، أ يجوز أن يعيد صلاته معهم؟ قال: نعم و هو أفضل [١]، و لا كراهة في الفجر و العصر، لأنها ذات سبب.
البحث الثامن (إدراك الركوع)
من أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك تلك الركعة، لقوله عليه السلام:
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٥٦ ح ٩.