نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
و كذا لو عين الميت في صلاة الجنازة و أخطأ، وجب عليه إعادة الصلاة.
و لو نوى الاقتداء بالحاضر، فاعتقده زيدا فكان غيره، فالوجه البطلان.
و لو كان بين يديه اثنان، و نوى الاقتداء بأحدهما لا بعينه، لم تصح صلاته، لعدم إمكان متابعتهما على تقدير الاختلاف و لا أولوية.
و لو نوى الايتمام بهما معا، لم تصح، للاختلاف، و لو نوى الاقتداء بالمأموم، لم تصح صلاته، و لا فرق بين أن يكون عالما بالحكم، أو جاهلا به أو للوصف. فلو خالف المأموم سنّة الموقف، فوقف على يسار الإمام، فنوى الداخل الاقتداء بالمأموم ظنا أنه الإمام، لم تصح صلاته.
و لو ظن أنه مأموم، فنوى الاقتداء به جاهلا بالحكم، فبان منفردا، فالأقوى الصحة، لأنه لم ينو الباطل في نفسه و لا في ظنه، و لو كان عالما بالحكم، فالأقوى البطلان، لأنه دخل دخولا باطلا في ظنه، و إن لم يكن مطابقا.
و لا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة، فلو صلى منفردا، فدخل قوم، فصلوا بنية الاقتداء، صحت صلاتهم و إن لم يجدد نية الإمامة. و كذا لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى منفردا ثم لحقه من ائتم به، و لأن أفعال الإمام مساوية لأفعال المنفرد، و لا مخالفة بينهما في الهيئات و الأحكام.
و هل يشترط ذلك في الجمعة و ما يشترط فيه الجماعة؟ إشكال، ينشأ من أنها لا تقع إلا جماعة، و لا يكفي نية الجمعة المستلزمة لنية مطلق الجماعة، لاشتراكها بين الإمام و المأموم، و من عدم وجوب التعرض للشرائط في النية.
و إذا صلى اثنان فنوى كل منهما أنه إمام لصاحبه، صحت صلاتهما، لأن كلا منهما قد احتاط لصلاته فيما يجب على المنفرد، و لقول علي عليه السلام،