نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
و يستحب صلاة التحية عند دخول المساجد و صلاة الإحرام.
المطلب الرابع (في صلاة الاستسقاء)
قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إذا غضب اللّٰه على أمة، ثم ينزل بها العذاب، غلت أسعارها و قصرت أعمارها، و لم تربح تجارتها، و لم تزك ثمارها، و لم تعذب أنهارها، و حبس عنها أمطارها، و سلط عليها أشرارها [١].
و قال الصادق عليه السلام: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة، إذا فشى الزنا ظهرت الزلازل، و إذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء، و إذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين [٢].
و الاستسقاء مشروع بالكتاب و السنّة و الإجماع، قال اللّٰه تعالى وَ إِذِ اسْتَسْقىٰ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصٰاكَ الْحَجَرَ [٣] و قال تعالى فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً [٤].
و أصاب أهل المدينة قحط فبينا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يخطب إذ قام رجل فقال: هلك الكراع و الشاء فادع اللّٰه أن يسقينا، فمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يديه و دعا و السماء كمثل الزجاجة، فهاجت رحى ثم أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا قبل منازلنا، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه الرجل أو غيره فقال: يا رسول اللّٰه تهدمت البيوت و احتبس الركبان، فادع اللّٰه أن يحبسه، فتبسم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، ثم قال: حوالينا و لا علينا، فتصدعت
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٦٨ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١٦٨ ح ١.
[٣] سورة البقرة: ٦٠.
[٤] سورة نوح: ١٠.